العلامة المجلسي
33
بحار الأنوار
19 . ( باب ) " ( كيفية مصالحة الحسن بن علي صلوات الله عليهما ) " " ( معاوية عليه اللعنة وما جرى بينهما قبل ذلك ) " 1 - علل الشرائع : دس معاوية إلى عمرو بن حريث والأشعث بن قيس وإلى حجر بن الحارث ( 1 ) وشبث بن ربعي دسيسا أفرد كل واحد منهم بعين من عيونه ، أنك إن قتلت الحسن بن علي فلك مائتا ألف درهم ، وجند من أجناد الشام ، وبنت من بناتي ، فبلغ الحسن عليه السلام فاستلأم ولبس درعا وكفرها ، وكان يحترز ولا يتقدم للصلاة بهم إلا كذلك . فرماه أحدهم في الصلاة بسهم فلم يثبت فيه ، لما عليه من اللامة فلما صار في مظلم ساباط ضربه أحدهم بخنجر مسموم فعمل فيه الخنجر فأمر عليه السلام أن يعدل به إلى بطن جريحي ( 2 ) وعليها عم المختار بن أبي عبيد بن مسعود بن قيلة فقال المختار لعمه : تعال حتى نأخذ الحسن ونسلمه إلى معاوية ، فيجعل لنا العراق فنذر بذلك الشيعة من قول المختار لعمه فهموا بقتل المختار فتلطف عمه لمسألة الشيعة بالعفو عن المختار ، ففعلوا . فقال الحسن عليه السلام : ويلكم والله إن معاوية لا يفي لأحد منكم بما ضمنه في قتلي ، وإني أظن أني إن وضعت يدي في يده فأسالمه يتركني أدين لدين جدي صلى الله عليه وآله وإني أقدر أن أعبد الله عز وجل وحدي ، ولكني كأني أنظر إلى أبناءكم واقفين على أبواب أبنائهم ، يستسقونهم ويستطعمونهم ، بما جعله الله لهم فلا يسقون ولا يطعمون ، فبعدا وسحقا لما كسبته أيديهم ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر المطابق لبعض نسخ الكتاب وفى بعضها " حجر بن الحجر " وفى بعضها " حجرين الحر " وفي بعضها " حجر بن الجر " . ( 2 ) فليتحرر